الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
405
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
وفيما تقدم يكون المراد هو الذي يكون خارجا عن البلد . وفيه : ان هذا جمع تبرعى لا شاهد له فالعمدة هي ضعف السند . ومنها « 1 » : عن محمد بن مسلم : « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضى للأول حتى تسمع من الآخر فإنك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء » ، ورواه الصدوق مرسلا ثمّ قال : « قال علي عليه السّلام : فما زلت بعدها قاضيا » . ومنها « 2 » : « عن علي عليه السّلام قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا وجّهنى إلى اليمن : إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون ان تسأل من الآخر ، قال : فما شككت في قضاء بعد ذلك » . ومنها « 3 » : قال : فقال : « ان الناس سيتقاضون إليك فإذا اتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع الآخر فإنه أجدر ان تعلم الحق » . ولعلّ مثل صاحب الجواهر ( قده ) أيضا يحمل على مورد عدم سماع حجة المدعى عليه بعد الحضور واما في مورد سماعها فلا يكون من الحكم بدون السؤال عنه . وأقول : ان القضاء بحسب العرف له ميزان وهو ان يكون القاضي على جزم بوقوع واقعة ومخاصمة في البين لا بدّ من فصلها بحيث انه إذا لم يكن الادعاء له وجه عقلائي لا يترتب عليه الأثر ولذا في مورد إقرار المدّعى عليه لا يكون في الواقع خصومة وإختلاف ليكون لقضائه موضوع وهذا لا يتحقق إلّا بالسؤال عن المدّعى عليه وانه ما ذا يجيب في جواب المدّعى والحكم بدون سؤاله يكون من الحكم على خلاف رسم القضاء ويدل على ما ذكر ما عن أبي الصلت الهروي « 4 » : « عن الرضا عليه السّلام في حديث ان داود عليه السّلام عجّل على المدعى عليه فقال : لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ولم يسأل المدّعى البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له : ما تقول فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم اليه » .
--> ( 1 ) - في باب 4 من آداب القاضي ح 2 . ( 2 ) - ح 6 من الباب . ( 3 ) - ح 7 من الباب . ( 4 ) - ح 5 من الباب .